السيد الخميني

308

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

لم يحصل بها القرب بل لعلّها موجبة للبعد » « 1 » ومع ذلك لا ينكرون صحّتها وسقوط الأمر بها . وتدلّ على عدم الملازمة بين الصحّة وحصول القرب واستحقاق الثواب روايات مستفيضة دالّة على أنّ المقبول من الصلاة ما يؤتى بها بإقبال القلب وإنّما يصعد منها ما كان كذلك « 2 » . فلا يعتبر في صحّة العبادة غير ما تقدّم . وليس الكلام في المقام في الرياء ، ولعلّ فيه بحسب الأخبار تضييقاً ليس في غيره من الأمور المباحة . إبطال المحقّق الإيرواني الداعي على الداعي وردّه وبما مرّ من المراد من الداعي على الداعي يظهر سقوط قول بعض الأفاضل ، حيث قال : « والحقّ بطلان الداعي على الداعي وإن بنى معظم أساتيذنا تصحيح أخذ الأجر في العبادات على أساسه . وأنت لو تأمّلت علمت أنّ الداعي - أعني المحرّك الباعث إلى العمل - لا يعقل في غير الأفعال الاختيارية . ودعوة الأمر ليست فعلًا من أفعال المكلّف فضلًا عن أن يكون اختيارياً ، ومع ذلك كيف يعقل أن يدعو أمر إلى أن يكون أمر آخر داعياً ؟ وهل الداعي يكون عن داعٍ مع أنّه يلزم التسلسل في الدواعي ؟ » « 3 » ، انتهى .

--> ( 1 ) - قوانين الأصول 1 : 145 / السطر 15 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 5 : 476 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 3 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 282 .